محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
379
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
الموضوع ، وعدة آثار عن كبار الصحابة والتابعين تبين مكانة العارف بتفسير كتاب اللّه ، ومدى حرص السلف رضوان اللّه عليهم على تعلم علم القرآن ، والنظر في دقائق معانيه . وقد اختار المصنف الآثار التي ذكرها كنماذج للدلالة على ما أراد بيانه ، ولم يكثر من ذلك تمشيا مع المنهج الذي رسمه لنفسه ، وهو الإيجاز والاختصار غير المخل ، وإلا فالآثار الواردة في هذا الباب كثيرة . الباب الثالث : ما قيل في الكلام في تفسير القرآن ، والجرأة عليه ، ومراتب المفسرين في هذا الباب تحدث المصنف عن ثلاثة موضوعات كما يظهر من عنوانه : 1 ) الكلام في تفسير القرآن . 2 ) التفسير بالرأي ، وهو ما عبر عنه بالجرأة عليه . 3 ) مراتب المفسرين . أورد المصنف للموضوع الأول ، الأثر الوارد عن أم المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - وهي تؤكد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يفسر القرآن كله ، وإنما فسر آيا بعدد علّمه إياهن جبريل ؛ ثم تحدث عن تأويل ذلك وبين أنه وارد في مغيبات القرآن ، وتفسير مجمله ، مما لا سبيل إليه إلا بتوفيق من اللّه تعالى . انتقل عقب ذلك إلى الموضوع الثاني ، فأورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه